دشن صاحب جلالة الملك محمد السادس يوم أمس ميناء الصيد الجديد (1,2 مليار درهم)، والذي من شأنه المساهمة في تحسين سلامة وظروف عيش وعمل صيادي المدينة، وتوفير بيئة أفضل لتسويق وتثمين المنتجات البحرية، وتنظيم قطاع الصيد الساحلي والتقليدي، وتطوير الأنشطة ذات الصلة. وتم تجهيز هذا الميناء، المصمم لاستيعاب أزيد من 260 قارب للصيد التقليدي ونحو 100 سفينة للصيد الساحلي، ببنية تحتية مندمجة لاستقبال وتسويق منتجات الصيد البحري، لاسيما سوق للسمك من الجيل الجديد بالقرب من أماكن التفريغ، ووحدة لتدبير الصناديق البلاستيكية الموحدة، وثلاث مصانع للثلج، ومحلات لملاكي السفن وبائعي السمك بالجملة وأصحاب قوارب الصيد، ودار للبحار. وأكدت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، أن ميناء الصيد البحري الجديد الذي دشنه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بالدار البيضاء، يشكل رافعة استراتيجية لدعم قطاع الصيد البحري، وتنزيل الرؤية الملكية الرامية إلى تثمين الإمكانات البحرية للمحيط الأطلسي.

وأوضحت في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا المشروع يندرج في إطار الرؤية الاستراتيجية لتأهيل قطاع الصيد البحري، والتي تتمحور حول تعزيز الأسطول الوطني عبر تقوية البنيات التحتية وتملك المكونات الكفيلة بالنهوض بالمفرغات السمكية. وأضافت أن هذا الميناء الذي يضم سوقا للبيع الأول من الجيل الجديد ويتكون من 15 وحدة حديثة تستوفي كافة المعايير المتعلقة بالحفاظ على جودة المنتوجات البحرية، يندرج ضمن شبكة وطنية تتكون من 64 سوقا من نفس النوع. وأبرزت المسؤولة ذاتها أن هذا الميناء سيساهم في تزويد السوق المحلية للدار البيضاء بمنتوجات بحرية عالية الجودة، كما سيحتضن عددا من الأنشطة البحرية، من ضمنها صيد السردين والصيد التقليدي، الذي يحظى بعناية خاصة ضمن هذا المشروع. وفي هذا السياق، أكدت الدريوش أنه تم تمكين الصيادين التقليديين من وسائل لوجستية ضرورية، أبرزها الصناديق الخاصة بحفظ المنتوج، التي تم توزيعها مجانا، فضلا عن تجهيزهم بسترات إنقاذ من الجيل الجديد، وذلك في إطار تعزيز شروط السلامة البحرية.